في ذلك فقال أنا لا أتغدى في مكان لا أغسل يدي فيه فقال له الهادي فتغد فكان الناس إذا تغدوا تنحوا لغسل أيديهم وابن دأب يغسل يده بحضرة الهادي
وحدث المرزباني عن الحسين بن علي عن أحمد بن سعيد عن الزبير ابن بكار عن عمه مصعب عن موسى بن صالح قال كان عيسى بن دأب كثير الأدب عذب الألفاظ وكأن قد حظي عند الهادي خطوة لم تكن لأحد وكان
يدعو له بتكأة ولم يكن يطمع أحد من الخلق في هذا في مجلسه ولا يفعل بغيره وكان يقول له ما استطلت بك يوما ولا ليلة ولا غبت عن عيني إلا تمنت ألا ترى غيرك
وكان لذيذ المفاكهة طيب المسامرة كثير النادرة جيد الشعر حسن الانتزاع له قال فأمر له ليلة بثلاثين ألف دينار فلما أصبح ابن دأب وجه قهرمانه إلى باب موسى الهادي وقال له انطلق إلى باب الحاجب فقل له :
معجم الأدباء — صفحة 155
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٥