تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فلم أنبسط ولا مددت يدي إليه فقال لي ما لك لا تأكل وكان قد عرف عادتي فقلت له إن نفسي لا تقبل هذا الطعام ولا تشتهيه فقال لعلك شبعان فقلت لا والله إلا أنني أجد في نفسي نفورا منه فأشار إلى غلام فدخل داره وجاء بمائدة عليها عدة غضائر من الدجاج فلم تقبل نفسي إلا دجاجة واحدة معمولة تحت رمان فمددت يدي إليها وتناولت منها قال فرأيت أتابك وهو يتعجب فقلت له ما الخبر فقال اعلم أنه ليس في هذا الطعام شيء أعلم من أين وجهه وهو من عمل منزلي غير هذه الدجاجة وأما الباقي فجاءنا من جهة ما نفسي بها طيبة وتشاركت وهو في تلك الدجاجة مع بغضي لحب الرمان وكان أتابك لا يأكل إلا من مال الجوالي فقط فجعلت أعجب من ذلك فقال أدام الله علوه اعلم أنني لا أحسب هذا كرامة لي ولكني أعده نعمة من الله في حقي فإن امتناعي لم يكن عن شيء كرهته