في إصلاحه عليه وهو مع ذلك مجتنب غير راض وحدثني أدام الله عزه قال
حدثني والدي قال قدمت مع والدي إلى مصر أول قدمة ولم نستصحب دواب لأننا انحدرنا في السفن وقلت لأبي لنأخذ معنا دواب فقال يعسر أمرها علينا فدعنا نمض بالراحة في المركب وإذا وصلنا ما نعدم ما نركب
فلما وصلنا إلى مصر خرجنا نمشي إلى أن جاء بي إلى سوق وردان وهناك تلك الحمير التي هي أحسن من البغال فقال لي والدي اركب أيها شئت لنمضي إلى القاهرة فامتنعت وقلت والله لا ركبت حمارا قط
فقال لا بد من المضي إلى القاهرة فما تصنع قلت لأبي نؤخر المضي اليوم حتى نشتري مركوبا إما فرسا وإما بغلة أركبها أنا واصنع أنت بنفسك ما تشاء فعذلني فلم أرعو فاجتاز بنا رجل له هيئة وشارة فتقدم والدي إليه وقال له يا أخي تعرف القاضي الأشرف أبا الحجاج يوسف ابن القاضي الأمجد أبي إسحاق إبراهيم الشيباني القفطي فقال لا أعرفه
قال امض في أمان الله
ثم مر به آخر فسأله
معجم الأدباء — صفحة 190
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٠