الدين ميمونا القصري والي القدس ونابلس فالتحقا بالملك الظاهر غازي بن يوسف بن أيوب بحلب في قصة يطول شرحها فلما حصل بحلب كان مع ميمون القصري على سبيل الصداقة والمودة لا على سبيل الخدمة والكتابة واتفق أن كاتب ميمون ووزيره مات فألزمه ميمون خدمته والاتسام بكتابته ففعل ذلك على
مضض واستحياء ودبر أموره أحسن تدبير وساس جنده أحسن سياسة وتدبير وفرغ بال ميمون من كل ما يشغل به بال الأمراء وأقطع الأجناد إقطاعات رضوا بها وانصرفوا شاكرين له لم يعرف منذ تولى أمره إلى أن مات ميمون جندي اشتكى أو تألم وكان وجيها عند ميمون المذكور يحترمه ويعظم شأنه ويتبرك بآرائه إلى أن مات ميمون في ليلة صبيحتها ثالث عشر رمضان سنة عشر وستمائة فأقر الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين خزانته عليه وهو ملازم لبيته متشاغل بالعلم وتصنيف الكتب إلى أن احتاج ديوانه إليه فعول
معجم الأدباء — صفحة 189
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٩