الذي ندبك إليه أمير المؤمنين منزلة ليس فوقها منزلة في الخصوص فقال قد علمت ذلك وشكرت تفضل أمير المؤمنين علي فيه ولكن في الأمر شيء يسمعه أمير المؤمنين وتسمعه ثم يتفضل بالإعفاء منه
قال وما هو قال قد علمت أن أمير المؤمنين أشد الناس غيرة وأن النبيذ ربما أسرع إلي ولست آمن بعض هذه الأحوال وأن ينسى عند غلبة النبيذ ما كان منه فيقول ما يصنع هذا معي عند حرمي فيعجل علي بشيء لا يستدرك وليس بيني وبين هذا عمل قال فقال المتوكل تخلصت يا علي مني بألطف حيلة
وأعفاه
قال يحيى وحدثني أبي قال قال أمير المؤمنين المتوكل يوما من الأيام يا علي لك عندي ذنب قال هذا ونحن بدمشق قال فأكبرت ذلك وقمت قائما بين يديه وقلت أعوذ بالله من سخط أمير المؤمنين ما الذنب يا أمير المؤمنين فلعله كذب كاشح أو بغي حاسد فقال لا خير فيمن أثق به
قال فقلت يتفضل علي أمير المؤمنين بتعريفي الذنب فإن كان لي عذر اعتذرت وإلا اعترفت وعدت بعفو
معجم الأدباء — صفحة 170
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٠