الرقعة البديعة وقال الآن ظهر لي أثر براعته ووثقت بجريه في طريقي ونيابته منابي ووقع له بألفي دينار
وحدث أبو الحسين بن فارس قال جرى في بعض أيامنا ذكر أبيات استحسن أبو الفضل بن العميد وزنها واستحلى رويها وأنشد جماعة من حضر ما حضرهم على ذلك الروي وهو قول القائل :
لئن كففت وإلا * شققت منك ثيابي
فأصغى إليه أبو الفتح ثم أنشد في الوقت :
يا مولعا بعذابي * أما رحمت شبابي
تركت قلبا قريحا * نهب الأسى والتصابي
إن كنت تنكر ما بي * من ذلتي واكتئابي
فارفع قليلا قليلا * عن العظام ثيابي
قال فتأمل هذه الطريقة وانظر إلى هذا الطبع فإنه أتى بمثل ما أنشده في رشاقته وخفته ولم يعد الجنس ولم يقصد دونه وبذلك يعرف قدر القادر على الخطابة والبلاغة ومن مستحسن شعره :
معجم الأدباء — صفحة 198
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٨