تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
حفظها فلما كان السحر كنت قد فرغت منها جميعها وأتقنتها فخرجت إليه غدوة على رسمي فجلست بين يديه فقال لي كم حفظت من القصيدة فقلت قد حفظتها بأسرها فغضب وقدر أني قد كذبته وقال هاتها فأخرجت الدفتر من كمي فأخذه وفتحه ونظر فيه وأنا أنشد إلى أن مضيت في أكثر من مائة بيت فصفح منها عدة أوراق وقال أنشد من ها هنا فأنشدت مقدار مائة بيت فصفح إلى أن قارب آخرها بمائة بيت وقال أنشدني من ها هنا فأنشدته من مائة بيت فيها إلى آخرها فهاله ما رأى من حسن حفظي فضمني إليه وقبل رأسي وعيني وقال بالله يا ابني لا تخبر بهذا أحدا فإني أخاف عليك من العين قال أبو علي قال لي أبي حفظني أبي وحفظت بعده من شعر أبي تمام والبحتري سوى ما كنت أحفظ لغيرهما من المحدثين من الشعراء مائتي قصيدة قال وكان أبي وشيوخنا بالشام يقولون من حفظ للطائيين أربعين قصيدة ولم يقل الشعر فهو حمار في مسلاخ إنسان فقلت الشعر وبدأت بمقصورتي التي أولها :
معجم الأدباء — صفحة 176 | ياقوت الحموي