فكان فكأنما بكده وصل إلى ذلك فهو أفضل ممن وصل إليه ميراثا أو غيره وكد سواه
حدث أبو علي المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد بن داود التنوخي حدثني أبي قال سمعت أبي رحمه الله يوما ينشد وسني إذ ذاك خمس عشرة سنة بعض قصيدة دعبل بن علي الطويلة التي يفخر فيها باليمن ويعدد مناقبهم ويرد على الكميت فيها فخره بنزار وأولها :
أفيقي من ملامك يا ظعينا * كفاك اللوم مر الأربعينا
وهي نحو ستمائة بيت فاشتهيت حفظها لما فيها من مفاخر اليمن لأنهم أهلي فقلت يا سيدي تخرجها إلي حتى أحفظها فدافعني فألححت عليه فقال كأني بك تأخذها فتحفظ منها خمسين بيتا أو مائة بيت ثم ترمي بالكتاب وتخلقه علي فقلت ادفعها إلي فأخرجها وسلمها لي وقد كان كلامه أثر في فدخلت حجرة لي كانت برسمي من داره فخلوت فيها ولم أتشاغل يومي وليلتي بشيء غير
معجم الأدباء — صفحة 175
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٧٥