قال يا ماص بظر أمه أنا شاهد الخرء ونهض إليه وهو مغتاظ فأخذ ينتف ذقنه ويضرب رأسه وفكه إلى أن جرى الدم من فيه وأخرجه وجاء إلى الرئيس رحمه الله فحدثه بما جرى عليه فقال يا هذا الشهود يستشهدون في الخرا أنت بالله أحمق
وجاءنا القاضي بعد العصر يشكو من جميلة ولزه له وتوكله به ويعتذر مما جره جنونه عليه وما انتهى معه إليه فضحكنا عليه ومرت لنا ساعة طيبة بما أورده عليه
قال وحدثني الرئيس أبو الحسن رضي الله عنه قال حضر عندي القاضي أبو القاسم التنوخي يوما وقد هرب الكافي أبو عبد الله القنائي ببغداد وخرج إلى الأنبار ونظر أبا سعد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم وكان التنوخي مائلا إلى بني عبد الرحيم ونابيا عن أضدادهم
فبدأ بذكر القنائي وكان لي صديقا بقبيح وزاد وخشن وخبط فغمضت عيني واستلقيت على
معجم الأدباء — صفحة 121
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢١