له وغضه منه وتناهى غضبه إلى أن أخذ الدواة من بين يدي الرئيس ورفعها إلى فوق رأسه وقال والله لقد بال في حجري وعلى ثيابي بعدد الرمل والحصا والتراب وحط الدواة فضرب بها الأرض فكسرت فلما رأى ذلك قام وانصرف وقد استحيا وبقينا متعجبين منه
قال وحدثني أبو سعد الماندائي قال كنت مع القاضي التنوخي وقد خرج يوما من دار الخلافة ليعبر إلى داره بالجانب الغربي فلما بلغنا مشرعة نهر معلى صاح به الملاحون يا شيخ يا شيخ تعال هنا تعال هنا فوقف وقال لهم كل مردي معكم ومجذاف في كذا وكذا من نسائكم ما فيكم إلا من يعرفني ويعلم أنني القاضي التنوخي يا كذا وكذا ثم نزل وهو يسبهم ويشتمهم والملاحون وأنا قد متنا بالضحك
وجاءه غلام قد تزوج وكتب بمهر يشهده فيه واستحيا الغلام من ذلك فجذب طاقة من حصير القاضي وجعل يقطعها لحيائه وخجله ولحظه القاضي فقال يا هذا أنا أشهد لك في كتاب يقتضي أن يحمل به إليك القماش
معجم الأدباء — صفحة 117
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٧