وغيرهما يبيتون عنده وكان ثقة في الحديث متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا وتقلد قضاء عدة نواح منها المدائن وأعمالها ودرزيجان والبردان وقرميسين
وحدثنا الهمذاني في تاريخه بعد ذكر مولده ووفاته كما تقدم ثم قال وكان ظريفا نبيلا فاضلا جيد النادرة
قال القاضي أبو عبد الله بن الدامغاني دخلت على القاضي أبي القاسم التنوخي قبل موته بقليل وقد علت سنة فأخرج إلي ولده من جاريته فلما رآه بكى فقلت تعيش إن شاء الله وتربيه ويقر الله عينك به فقال هيهات والله ما يتربى إلا يتيما وأنشد :
أرى ولد الفتى كلا عليه * لقد سعد الذي أمسى عقيما
فإما أن يخلفه عدوا * وإما أن يربيه يتيما
ثم قال أريد أن تزوجني من أمه فإنني قد أعتقتها على صداق عشرة دنانير ففعلت وكان كما قال تربى يتيما
وهو أبو الحسن محمد بن علي بن المحسن
قبل القاضي أبو عبد الله شهادته ثم مات سنة أربع وتسعين وأربعمائة وانقرض بيته .
معجم الأدباء — صفحة 112
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٢