الأمور التي قصاراها ما قال شريح القاضي « أصبحت ونصف الناس علي غضبان » فضقت ذرعا ولم أجد بدا من الانتقال حتى يتقلص عني ظل ذلك الأمر فقصدت كورة الري ليلة العيد من شوال سنة ست وعشرين وخمسمائة والوالي بها شهاب الدين صهري فتلقاني أكابرها وقضاتها وسائر الأجلاء وأقمت بها إلى السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة سبع وستين وخمسمائة وكنت في تلك المدة أنظر في الحساب والجبر والمقابلة وطرفا من الأحكام فلما رجعت إلى خراسان أتممت تلك الصناعة على الحكيم أستاذ خراسان عثمان بن جاذوكار وحصلت كتبا من الأحكام وصرت في تلك الصناعة مشارا إلي وانتقلت إلى نيسابور في غرة ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وخمسمائة وكان علم الحكمة عندي غير نضيج وعدت إلى بيهق وفي العين قذى من نقصان الصناعة فرأيت في المنام سنة ثلاثين قائلا يقول عليك بقطب الدين محمد المروزي الملقب بالطبسي النصيري فمضيت إلى
معجم الأدباء — صفحة 223
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٣