ملكتك فطغيت وأطعتك فتعديت وما أحتشم أن أقول هذا تعرض للإعراض عنك والسلام
فعلمت أنني قد أخطأت وسقطت شهد الله قوتي وحركتي فأخذتني الندامة والحيرة ثم أذن لي فدخلت فقبلت يده فمنعني وقلت يا سيدي غلطة غلطتها وهفوة هفوتها فإن لم تتجاوز عنها وتعف هلكت فقال لي أنت في أوسع العذر بعد أن لا يكون لها أخت
وعاتبني على ذلك عتابا عرفت صحته ولم تمض إلا مديدة حتى قبض على أبيه وهرب فاحتاج إلى الاستتار فلم يأنس هو وأهله إلا بكونه عندي فأنا على غفلة إذ دخل في خف وإزار وكادت مرارتي تنفطر فرحا فلقيته أقبل رجليه وهو يضحك ويقول يأتيها رزقها وهي نائمة هذا يا حبيبي بخت من لا يصوم ولا يصلي في الحقيقة وكان أخف الناس
معجم الأدباء — صفحة 120
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٢٠