حجمه اشدد قصب الملازم وأرهف ظبات المشارط وأمر المسح واستنجل الرشح وخفف الوطء وعجل النزع ولا تكرهن أبيا ولا تمنعن أتيا
ورأى رجل أبا علقمة على بغل مصري حسن فقال له إن كان مخبر هذا البغل كمنظره فقد كمل فقال أبو علقمة والله لقد خرجت عليه من مصر فتنكبت الطريق مخافة السراق وجور السلطان فبينا أنا أسير في ليلة ظلماء قتماء طخياء مدلهمة حندس داجية في ضحضح أملس وإذا حلس نبأة من صوت قعر أو طيران صوع أو نفض سبد فحاص عن الطريق متنكبا بعزة نفسه وفضل قوته فبعثته باللجام فعسل وحركته بالركاب فنسل وانتعل الطريق يغتاله معتزما والتحف الليل لا يهابه مظلما فوالله ما شبهته إلا بظبية نافرة تحفزها فتخاء
معجم الأدباء — صفحة 214
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٤