أردت سبق النهار فقلت له فهلا قلته فقال لو قلته لكان أوزن أي أقوى وأفصح
ففي هذه الحكاية من فقه العربية ثلاثة أشياء أحدها أنهم قد يراعون من معانيهم ما ننسبه إليهم ونحمله عليهم
والثاني أنهم قد ينطقون بالشيء وفي أنفسهم غيره ألا ترى أنه لما نص أبو العباس عليه واستوضح ما عنده قال أردت كذا وهو خلاف ما لفظ به
والثالث أنهم قد ينطقون بالشيء وغيره أقوى منه استلانة وتخفيفا ألا تراه كيف قال لو قلته لكان أوزن أي أقوى وأعرب
قال ابن جني وسألت الشجري صاحبنا هذا الذي قد مضى ذكره قلت له كيف يا أبا عبد الله تقول اليوم كان زيد قائما فقال كذلك فقلت فكيف تقول اليوم إن زيدا قائم فأباها البتة وذلك أن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها لأنها إنما تأتي أبدا مستقبلة قاطعة لما قبلها عما بعدها وما بعدها عما قبلها
قلت له يوما ولابن عم له يقال له غصن وكان أصغر
معجم الأدباء — صفحة 106
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٦