وردة في غير أوانها لم يكمل فتح ورقها فقال فيها صاعد مرتجلا :
أتتك أبا عامر وردة * يذكرك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصر * فغطت بأكمامها رأسها
فسر بذلك المنصور وكان ابن العريف حاضرا فحسده وجرى إلى مناقضته وقال للمنصور هذان البيتان لغيره وقد أنشدنيهما بعض البغداديين لنفسه بمصر وهما عندي على ظهر كتاب بخطه فقال له المنصور أرنيه فخرج ابن العريف وركب وحرك دابته حتى أتى مجلس ابن بدر وكان أحسن أهل زمانه بديهة فوصف له ما جرى فقال ابن بدر هذه الأبيات ودس فيها بيتي صاعد :
غدوت إلى قصر عباسة * وقد جدل النوم حراسها
فألفيتها وهي في خدرها * وقد صدع السكر أناسها
معجم الأدباء — صفحة 186
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٦