تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
بصنوف الآداب أخذ العربية عن ابن القوطية وغيره ورحل إلى المشرق فأقام بمصر مدة طويلة وسمع فيها من الحافظ ابن رشيق وأبي طاهر الذهلي وغيرهما ثم عاد إلى الأندلس فاختاره المنصور محمد بن أبي عامر صاحب الأندلس مؤدبا لأولاده وكان يحضر مجالسه ومناظراته مع أبي العلاء صاعد اللغوي البغدادي مشهورة فمن ذلك أن المنصور جلس يوما وعنده أعيان مملكته من أهل العلم كالزبيدي صاحب الطبقات والعاصمي وابن العريف صاحب الترجمة وغيرهم فقال لهم المنصور هذا الرجل الوافد علينا يزعم أنه متقدم في هذه العلوم وأحب أن يمتحن فوجه إليه فلما مثل بين يديه والمجلس قد غص بالعلماء والأشراف خجل صاعد واحتشم فأدناه المنصور ورفع محله وأقبل عليه وسأله عن أبي سعيد السيرافي فزعم أنه لقيه وقرأ عليه كتاب سيبويه فبادره