كمثل الظباء المستكنة كنسا * تظللها بالياسمين السقائف
وأعجب منها أنهن نواظر * إلى بركة ضمت إليها الطرائف
حصاها اللآلي سابح في عبابها * من الرقش مسموم الثعابين زاحف
ترى ما تراه العين في جنباتها * من الوحش حتى بينهن السلاحف
فاستغربوا له تلك البديهة في مثل ذلك الموضع وكتبها المنصور بخطه وكان إلى ناحيته من تلك السقائف سفينة فيها جارية من النوار تجذف بمجاذيف من ذهب لم يرها صاعد فقال له المنصور أحسنت إلا أنك أغفلت ذكر السفينة والجارية فقال للوقت :
وأعجب منها غادة في سفينة * مكللة تصبو إليها الهواتف
معجم الأدباء — صفحة 189
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٩