فيا قبر معن أنت أول حفرة * من الأرض خطت للمكارم مضجعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البر والبحر مترعا
بلى قد وسعت الجود والجود ميت * ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا
ولما مضى معن مضى الجود وانقضى * وأصبح عرنين المكارم أجدعا
وما كان إلا الجود صورة وجهه * فعاش ربيعا ثم ولى وودعا
وكنت لدار الجود يا معن عامرا * وقد أصبحت قفرا من الجود بلقعا
فتى عيش في معروفه بعد موته * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا
معجم الأدباء — صفحة 169
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٩