وهو جالس في عرضي داره التي كانت لأبيه على دجلة على الصراة عند شباك على دجلة وهو في دست كبير عال جالس وبين يديه الناس على طبقاتهم فهنأناه بالشهر وجلسنا وهو إذ ذاك صبي غير بالغ إلا أنه محصل
فلم يلبث أن جاءه أبو الفضل وأبو الفرج فدخلا إليه وهنآه بالشهر فأجلس أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره على طرف دسته في الموضع الذي فيه فضلة المخاد إلى الدست ما تحرك لأحدهما ولا انزعج ولا شاركاه في الدست وأخذا معه في الحديث وزادت مطاولتهما وأبو الفضل يستدعي خادم الحرم فيساره فيمضي ويعود ويخاطبه سرا إلى أن جاءه بعد ساعة فساره فنهض فقال له أبو الفرج إلى أين يا سيدي فقال أهنئ من يجب تهنئته وأعود إليك فكن مكانك وكان أبو الفضل زوج زينة ابنة أخت أبي الغنائم
معجم الأدباء — صفحة 148
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٤٨