تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأدباء — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ثم أكثر الشكر وأطال فيه فاستحسنت منه هذه البديهة على تلك الصورة وركب إلى داره وجميع الجيش معه وحجاب الخلافة ومعز الدولة بين يديه فلما كانت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة لهج معز الدولة بذكر عمان وحدث نفسه بأخذها وأغراه بذلك المعروف بكرك أحد النقباء الأصاغر فأمر المهلبي بالخروج إليها فدافعه ووضع عليه من يزهده فيها فلم يزدد إلا لجاجا وكان أبو محمد يؤذي حاشية معز الدولة فإنه ألزمهم تقسيطا في نفقة البناء الذي استحدثه من غير أن يخرج بأحد منهم إلى عسف فأحفظهم فعله فبعثوا معز الدولة على إخراجه فلما ألح عليه ضمن له أن يستخرج من هؤلاء جملة كبيرة يستعين بها في هذا الوجه فمكنه من ذلك بعد أن شرط عليه أخذ العفو وتجنب الإجحاف فقبض على جماعة وأخذ منهم