والحضري واحتشد في ربعي الربعي والمضري ثم عرضت عليهم كتابا شريفا بختمه وحنيت ظهري لتقبيله ولثمه وطلبت خطيبا مصقعا من بلغاء بني معد صحيح اللسان فصيح البيان ووضعت له في منزلي منبرا من الساج مغشى بالدرر والديباج ليصعد به ذرى الأعواد ويقرأه على رؤوس الأشهاد فرفع الكل أصواتهم يمنة ويسرة وسألوني خفية وجهرة ما هذا الذي تظهره لنا وتعرضه وتوجب علينا سماعه وتفرضه فقلت كتاب إمام لم تلمح عين الزمان لمثله ولم تسمح يد الليالي بشكله كتاب إمام هو في العلم صاحب آيات وفي الفضل سابق غايات إمام تطلع نجوم الجو دون قدره وتحسد رياض الخلد أطايب صدره كتاب إمام تم به حساب العلماء كما تم برسول الله
معجم الأدباء — صفحة 107
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٧