وتوخي الصواب في ذلك وتجنب الخطأ في ذلك وإن زاغ شيء عن النحو فإنه لا يخلو من أن يكون سائغا بالاستعمال النادر والتأويل البعيد أو مردودا لخروجه عن عادة القوم الجارية على فطرتهم
فأما ما يتعلق باختلاف لغات القبائل فذلك شيء مسلم لهم ومأخوذ عليهم وكل ذلك محصور بالتتبع والرواية والسماع والقياس المطرد على الأصل المعروف من غير تحريف وإنما دخل العجب على المنطقيين لظنهم أن المعاني لا تعرف ولا تستوضح إلا بطريقتهم وتكلفهم
فترجموا لغة هم فيها ضعفاء ناقصون بترجمة أخرى هم فيها ضعفاء ناقصون
وجعلوا تلك الترجمة صناعة وادعوا على النحويين أنهم مع اللفظ لا مع المعنى
ثم أقبل أبو سعيد على متى فقال ألا تعلم يا أبا بشر أن الكلام اسم واقع
على أشياء قد ائتلفت بمراتب مثال ذلك أنك تقول هذا ثوب
معجم الأدباء — صفحة 215
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٥