تقولون في لا يعلم النحويون مواقعها وإنما يقولون هي للوعاء كما يقولون إن الباء للإلصاق
وإن في تقال على وجوه يقال الشيء في الوعاء والإناء في
المكان والسائس في السياسة والسياسة في السائس
ألا ترى هذا التشقيق هو من عقول يونان ومن ناحية لغتها ولا يجوز أن يعقل هذا بعقول الهند والترك والعرب فهذا جهل من كل من يدعيه وخطل من القول الذي أفاض النحوي إذا قال في للوعاء فقد أفصح في الجملة عن المعنى الصحيح وكنى مع ذلك عن الوجوه التي تظهر بالتفصيل ومثل هذا كثير وهو كاف في موضع السكيت
فقال ابن الفرات أيها الشيخ الموفق أجبه بالبيان عن مواقع الواو حتى تكون أشد في إفحامه
معجم الأدباء — صفحة 208
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٨