وهذا وإن كان هكذا في الأجسام المرئية فإنه أيضا على ذلك في المعقولات المقروءة والأجسام ظلال العقول وهي تحكيها بالتبعيد والتقريب مع الشبه المحفوظ والمماثلة الظاهرة ودع هذا إذا كان المنطق وضعه رجل من يونان على لغة أهلها واصطلاحهم عليها وما يتعارفونه بها من رسومها وصفاتها من أين يلزم الترك والهند والفرس والعرب أن ينظروا فيه ويتخذوه حكما لهم وعليهم قاضيا بينهم ما شهد له قبلوه وما أنكره رفضوه قال متى إنما لزم ذلك لأن المنطق بحث عن الأغراض المعقولة والمعاني المدركة وتصفح للخواطر السانحة والسوانح الهاجسة والناس في المعقولات سواء .
معجم الأدباء — صفحة 195
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٥