وكان أبو سعيد بعيد القرين لأنه كان يقرأ عليه القرآن والتفسير والفقه والفرائض والشروط والنحو واللغة والعروض والقوافي والحساب والهندسة والشعر والحديث والأخبار وهو في كل هذا إما في الغاية وإما في الوسط
وأما علي بن عيسى فعلي الرتب في النحو واللغة والكلام والمنطق ولا عيب به إلا أنه لم يسلك طريق واضع المنطق بل أفرد له صناعة وأظهر براعة وقد عمل في القرآن كتابا نفيسا هذا مع الدين الثخين والعقل الرزين
وأما ابن المراغي فلا يلحق بهؤلاء مع براعة اللفظ وسعة الحفظ وقوة النفس وغزارة النفث وكثرة الرواية ومن نظر له في كتاب البهجة عرف ما أقول وأعتقد فوق ما وصفت .
معجم الأدباء — صفحة 185
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٥