والصيمري يقرأ ما يكتبه فوجده مخلفا لجاري العادة لفظا مباينا لمأثوره ترتيبا قال ودخلت في تلك الحال فتمثل الصيمري بقول الشاعر :
يا باري القوس بريا ليس يصلحه * لا تظلم القوس أعط القوس باريها
ثم قال لأبي سعيد خفف عنك أيها الشيخ وادفع الكتاب إلى عبد الله تلميذك ليجيب عنه فخجل من هذا القول
فلما ابتدأت الجواب من غير نسخة تحير مني أبو سعيد
ثم قال للصيمري أيها الأستاذ ليس بمستنكر ما كان مني ولا بمستكبر ما كان منه إن مال الغني لا يصح في بيت المال إلا بين مستخرج وجهبذ والكتاب جهابذة الكلام والعلماء مستخرجوه
فتبسم الصيمري وأعجبه ما سمع وقال على كل حال ما أخليتنا من فائدة .
معجم الأدباء — صفحة 184
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٤