إلى طامة تنسي ما سلف وتوعد بالداهية ثم قال صل حديثك قلت وأما أبو علي فأشد تفردا بالكتاب وأكثر إكبابا عليه وأبعد من كل ما عداه مما هو علم الكوفيين وما تجاوز في اللغة كتب أبي زيد وأطرافا لغيره وهو متقد بالغيظ على أبي سعيد وبالحسد له كيف تم له تفسير كتاب سيبويه من أوله إلى آخره بغريبه وأمثاله وشواهده وأبياته وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء لأن هذا شيء ما تم للمبرد ولا للزجاج ولا لابن السراج ولا لابن درستويه مع سعة علمهم وقبض بنانهم
ولأبي علي أطراف من الكلام في مسائل أجاد فيها ولم يأتل ولكنه قعد عن الكتاب على النظم المعروف
وحدثني أصحابنا أن أبا علي اشترى شرح أبي سعيد بالأهواز في توجهه إلى بغداد سنة ثمان وستين
معجم الأدباء — صفحة 181
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨١