فاتباع ما هو أسلم جانبا وأقل غائلة أولى وقد كان الآن ما كان والكلام فيه ضرب من الهذيان
فلما كان بعد هذا بأيام ورد عليه من آمد صاحب لأبي العباس بن ماهان بكتاب يهنئه فيه بما تلبس به من العدالة وكان الكتاب يشتمل على كلمات وجيزة وألفاظ حسنة ومعان منتقاة وكان أبو العباس هذا من أصحاب أبي سعيد وممن لازمه سنين عدة وعلق عنه على ما ذكره الشاشي زهاء عشرة آلاف ورقة من شرحه لكتاب سيبويه وغيره درسا ومذاكرة
وكانت له أيضا بضاعة قوية في علم الهيئة وبصر تام بمذهب الكوفيين في النحو حتى ما كان يطاق
وكان من أصدر الكتاب على يده رجلا كرديا عليه جبة ثقيلة فوقها صناعة عظيمة قد أضرت به شمس
معجم الأدباء — صفحة 158
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٨