ثلاثة آلاف ورقة بخطه في السليماني فما جاراه فيه أحد ولا سبقه إلى تمامه إنسان هذا مع الثقة والديانة والأمانة والرواية صام أربعين سنة وأكثر الدهر كله
قال لنا الأندلسي فارقت بلدي في أقصى الغرب طلبا للعلم وابتغاء مشاهدة العلماء فكنت إلى أن دخلت بغداد وتلقيت أبا سعيد وقرأت عليه كتاب سيبويه نادما سادما في اغترابي عن أهلي ووطني من غير جدوى في علم أو حظ من الدنيا فلما سعدت برؤية هذا علمت أن سعيي قرن بسعدي وغربتي اتصلت ببغيتي وأن عنائي لم يذهب هدرا وأن رجائي لم ينقطع
معجم الأدباء — صفحة 151
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥١