وأعلمهم به أنشدني عن حفظه ثمانين قصيدة أول كل قصيدة « بانت سعاد »
قال حمزة وحدثني النوشجان بن المسيح قال سمعت المبرد يقول كان سبب غناي بندار بن لرة الأصبهاني وذلك أني حين فارقت البصرة وأصعدت إلى سامرا وردتها في أيام المتوكل فآخيت بها بندار بن لرة وكان واحد زمانه في رواية دواوين شعر العرب حتى كان لا يشذ عن حفظه من شعر شعراء الجاهلية والإسلام إلا القليل وأصح الناس معرفة باللغة وكان له كل أسبوع دخلة على المتوكل فجمع بيني وبين النحويين في داره في مجالس ومرت ليلة فرفع حديثي إلى الفتح بن خاقان ثم توصل إلى أن وصفني للمتوكل فأمر بإحضاري مجلسه
وكان المتوكل يعجبه الأخبار والأنساب ويروي صدرا منها يمتحن من يراه بما يقع فيها من غريب اللغة
فلما دنوت من طرف بساطه استدناني حتى صرت
معجم الأدباء — صفحة 130
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٣٠