العقل سليما من ينوب مناب من تعلم ما السياسة وما الرياسة وكيف تدبير العامة والخاصة وبماذا تعقد المهابة ومن أين تجلب الأصالة والإصابة وكيف ترتب المراتب ويعالج الخطب إذا ضاقت المذاهب وتعصى الشهوة لتحرس الحشمة وتهجر اللذة لتحفظ الإمرة
ولا بد من محتشم يقوم في وجه صاحبه فيرده إذا بدر منه الرأي المنقلب ويراجعه إذا جمح به اللجاج المرتكب ويعاوده إذا ملكه الغضب الملتهب
فلم يكن السبب في أن فسدت ممالك جمة وبلدان عدة إلا أن خفضت أقدار الوزارة فانقبضت أطراف الإمارة
وليس يفسد على ما أرى بقية الأرض إلا إذا استعين بأذناب على هذا الأمر فلا يبخلن مولاي على ولي نعمته بفضل معرفته فمن هذه الدولة جرى
معجم الأدباء — صفحة 223
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٢٣