فعاقل فطن أعيت مذاهبه * وجاهل خرق تلقاه مرزوقا
كأنه من خليج البحر مغترف * ولم يكن بارتزاق القوت محقوقا
هذا الذي ترك الألباب حائرة * وصير العاقل النحرير زنديقا
قال وكان كلفه بالسجع في الكلام والقول عند الجد والهزل يزيد على كلف كل من رأيناه في هذه البلاد قلت لابن المسيبي أين يبلغ ابن عباد في عشقه للسجع قال يبلغ به ذلك لو أنه رأى سجعة ينحل بموقعها عروة الملك ويضطرب بها حبل الدولة ويحتاج من أجلها إلى غرم ثقيل وكلفة صعبة وتجشم أمور وركوب أهوال لما كان يخف عليه أن يفرج
معجم الأدباء — صفحة 207
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢٠٧