ليبيعها منه فسامها من صاحبها فقال لا أنقصها عن ألف دينار شيئا فأعيدت إليه فخرج بها من دار بدر فقال له أبو المليح أرني هذه السمكة فأراه إياها فقال له كم سمت فيها فقال لا أنقصها عن ألف دينار درهما واحدا فأخذ بيده وقبض ألف دينار من ماله وتركها عنده مدة فاتفق أن شرب أبو مليح يوما وسكر وقال لندمائه قد اشتهيت سمكا هاتم المقلى والنار حتى نقليه بحضرتنا فجاءوه بمقلى حديد وفحم وتركوه على النار وجاء بتلك السمكة العنبر فتركها في المقلى فجعلت تتقلى وتفوح روائحها حتى لم يبق بمصر دار إلا ودخلتها تلك الرائحة وكان بدر الجمالي جالسا فشم تلك الرائحة وتزايدت فاستدعى الخزان وأمرهم بفتح خزائنه وتفتيشها خوفا من حريق قد يكون وقع فيها فوجدوا خزائنه سالمة
معجم الأدباء — صفحة 105
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٠٥