وصرف فيه القول متسترا بذلك إلى أن فشت أشعاره فيه وجرت على الألسنة وتنوشدت في المحافل فلعهدي بعرس وفيه زامر يزمر في البوق بقول أحمد بن كليب في أسلم :
أسلمني في هواه * أسلم هذا الرشا
غزال له مقلة * يصيب بها من يشا
وشى بيننا حاسد * سيسأل عما وشى
ولو شاء أن يرتشي * على الوصل روحي ارتشى
فلما بلغ هذا المبلغ انقطع أسلم عن جميع مجالس الطلب ولزم بيته والجلوس على بابه فكان أحمد بن كليب لا شغل له إلا المرور على باب أسلم سائرا ومقبلا نهاره كله فانقطع أسلم عن الجلوس على باب داره نهارا فإذا صلى المغرب واختلط الظلام خرج مستروحا وجلس على باب داره فعيل صبر أحمد بن كليب فتحيل
معجم الأدباء — صفحة 110
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١١٠