لأنه جاءهم بما لا قبل لهم به وسألوا أبا العلاء تلافي الأمر بالخروج إليه بنفسه وتدبير الأمر برأيه إما بأموال يبذلونها أو طاعة يعطونها فخرج ويده في يد قائده وفتح الناس له بابا من أبواب معرة النعمان وخرج منه شيخ قصير يقوده رجل فقال صالح هو أبو العلاء فجيئوني به فلما مثل بين يديه سلم عليه ثم قال الأمير أطال الله بقاءه كالنهار الماتع قاظ وسطه وطاب أبرداه أو كالسيف القاطع لان متنه وخشن حداه « خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » فقال صالح لا تثريب عليكم اليوم قد وهبت لك المعرة وأهلها وأمر بتقويض الخيام والمجانيق فنقضت ورحل ورجع أبو العلاء وهو يقول :
نجى المعرة من براثن صالح * رب يعافي كل داء معضل
معجم الأدباء — صفحة 215
مساهمون: ياقوت الحموي
ص٢١٥