أشد اقتناع وروي عن بعض أهل العلم أنه قال في بعض خطبه إن غلته تبلغ في السنة خمسين ألف دينار وهذا يدل على أن الأنبياء والمجتهدين من الأئمة يقصرون نفوسهم ويؤثرون بما يفضل منهم أهل الحاجة .
وقد عدل سيدنا الرئيس إلى الإيماء بأن من ترك أكل اللحم ذميم ولو أخذ بهذا المذهب لوجب على الإنسان ألا يصلي صلاة إلا ما افترض عليه لأن ما زاد على ذلك أداه إلى كلفة والله تبارك وتعالى لا يريد ذلك ولوجب أن الذي له مال كثير إذا أخرج عن الذهب ربع العشر لا يحسن به أن يزيد على ذلك وقد حث الناس على النفقات في غير موضع من الكتاب الأشرف والعبد الضعيف العاجز قد افتقر إلى مثل ذلك ولو مثل بحضرته السامية لعلم أنه لم يبق فيه بقية لأن
معجم الأدباء — صفحة 199
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٩