ذلك بغفران خالق السماوات والأرض وإذا قيل إن الله سبحانه يساوي بين عباده في الأقسام فأي شيء أسلفته الذبائح من الخطأ حتى تمنع حظها من الرأفة والرفق :
فلا تفجعن الطير وهي غوافل * بما وضعت فالظلم شر القبائح
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيد الليل وذلك أحد القولين في قوله عليه الصلاة والسلام أقروا الطير في وكناتها وفي الكتاب العزيز « يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم » إلى غيرها من الآي في المعنى فإذا سمع من له أدنى حس هذا القول فلا لوم عليه إذا طلب التقرب إلى رب السماوات والأرضين بأن يجعل صيد الحل كصيد الحرم وإن كان ذلك ليس بمحظور :
معجم الأدباء — صفحة 197
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٧