عند النظر بهين فلما بلغ العبد الضعيف العاجز اختلاف الأقوال وبلغ ثلاثين عاما سأل ربه إنعاما فرزقة صوم الدهر فلم يفطر في السنة ولا الشهر إلا في العيدين وصبر على توالي الجديدين وظن اقتناعه بالنبات يثبت له جميل العاقبة
وقد علم سيدنا الرئيس الأجل المؤيد في الدين ولا ريب أنه قد نظر في الكتب المتقدمة وما حكي عن جالينوس وغيره من اعتقاد يدل على الحيرة وإذا قيل إن البارئ رؤوف رحيم فلم سلط الأسد على افتراس نسمة إنسية ليست بالمفسدة ولا القسية وكم مات بلدغ الحيات جماعة مشهورة وسلط على الطير الراضية بلقط الحبة البازي والصفر وإن القطاة لتدع فراخها ظماء وتبتكر لترد ماء تحمله إليها في حوصلتها فيصادفها دونهن أجدل فيأكلها فيهلك
معجم الأدباء — صفحة 186
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٨٦