علينا انقضاض العقاب الكاسر ووقع بيننا وقوع السهم العائر وتكليف المرء ما لا يطيق يجوز على مذهب الأشعري وقد زاد سيدي على أستاذه الأشعري فإن أستاذه كلف العاجز مالا يطيق مع عجزه عنه وسيدي كلف الجاهل علم الغيب مع الاستحالة منه والمنزل بما فيه قد عرضته عليه ولو أطقت حمله لحملته إليه والشوق الذي ذكره سيدي فعندي منه الكثير الكبير وعنده منه الصغير اليسير وأكثرنا شوقا أقلنا عتابا وأليننا خطابا ولو أراد سيدي أن أصدق دعواه في شوقه إلي ليغض من حجم عتبه علي فإنما اللفظ زائد والحظ وارد فإذا رق اللفظ دق واللحظ وإذا صدق الحب ضاق العتاب والعتب :
فبالخير لا بالشر فارج مودتي * وأي امرئ يعتاد منه الترهب
معجم الأدباء — صفحة 194
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٤