الآخرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ومات ولم يذكره وذكره الثعالبي في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وكذا قال أبو نصر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي في تاريخ هراة قال المؤلف وقد رأيت ذكر البديع في عدة تصانيف من كتب العلماء فلم يستقص أحد خبره أحسن مما اقتصه الثعالبي وكان قد لقيه وكتب عنه فنقلت خبره من كتابه ولخصته من بعض سجعه قال :
بديع الزمان ومعجزة همذان ونادرة الفلك وبكر عطارد وفرد الدهر وغرة العصر ولم نر نظيره في الذكاء وسرعة الخاطر وشرف الطبع وصفاء الذهن وقوة النفس ولم ندرك نظيره في طرف النثر وملحه وغرر النظم ونكته وكان صاحب عجائب وبدائع فمنها أنه كان ينشد الشعر لم يسمعه قط وهو أكثر من خمسين بيتا إلا مرة واحدة فيحفظها كلها ويؤديها من
معجم الأدباء — صفحة 163
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٦٣