فظيعا وأقدم على أمر يضر بالمسلمين جميعا واستحق لذا كلمة عظيمة لا أحفظها قال أبو جعفر وتبينت في علي بن عيسى كراهية لما جرى والإنكار للدعوى والطنز بما قيل فيها فقويت بذلك نفسي وأقبل الخليفة علي فقال ما عندك يا أحمد فيمن فعل هذا فقلت إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فقال ولم فقلت لأن الجواب ربما أغضبت به من أنا محتاج إلى رضاه أو خالف ما يوافقه من ذلك ويهواه ويضر بي فقال لا بد أن تجيب فقلت الجواب ما قال الله تعالى « يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين » ومثل هذا يا أمير المؤمنين لا يقبل فيه خبر واحد والتمييز يمنع من قبول مثل هذا على ابن الفرات أتراه يظن به أنه رضي أن يكون تابعا لابن أبي الساج ولعله ما كان يرضى وهو وزير أن يستحجبه ثم أقبلت على الرجل
معجم الأدباء — صفحة 152
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٥٢