من وفاة أمير المؤمنين المعتصم بالله ومن مشيئة الله في ولاية أمير المؤمنين الواثق بالله ما عفا على أوله آخره وتلافت بدأته عاقبته فحق الله في الأولى الصبر وفرضه في الأخرى الشكر فإن رأى أمير المؤمنين أن يستنجز ثواب الله بصبره ويستدعي زيادته بشكره فعل إن شاء الله تعالى وحده
ومن كلامه ووجد أعداء الله زخرف باطلهم وتمويه كذبهم « كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا » وكوميض برق عرض فأسرع ولمع فأطمع حتى انحسرت مغاربه وتشعبت مولية مذاهبه وأيقن راجيه وطالبه ألا ملاذ ولا وزر ولا مورد ولا صدر ولا من الحرب مفر هنالك ظهرت عواقب الحق منجية وخواتم الباطل
معجم الأدباء — صفحة 190
مساهمون: ياقوت الحموي
ص١٩٠