تعالى أن يسلم ما عن يمين عرشه
ثم ذكر فيه
أن مقام إبراهيم ع عن شمال العرش
وذكر العلة في ذلك ، ثم قال
وعرش ربنا مقبل غير مدبر
ويمكن أن يقال في توضيحه : إن الحجر الأسود والركن اليماني واقعان في شمال البيت شرفه الله تعالى ، كما هو مشاهد ، ومقام إبراهيم ع واقع عن يمينه ، وقد عرف أن الكعبة بحذاء العرش ، وأن كلا منهما مربع ، وأن العرش مقبل غير مدبر ، يعني أنه تجاه الكعبة ملاق لها ، فتكون الكعبة تجاهه وملاقية له ، فيقع ما عن يمين العرش ملاقيا لشمال البيت .
وفيه الركنان المستلمان ويقع ما عن شمال العرش ملاقيا ليمين البيت ، وفيه مقام إبراهيم ع .
واستلم الحجر أي لمسه إما بالقبلة أو باليد ، وهو افتعل من السلم : التحية .
وأهل اليمن يسمون الركن الأسود : المحيى ، لأن الناس يحيونه بالسلام .
وقال ابن السكيت في استلمت الحجر همزته العرب ( 1 ) على غير قياس والأصل استلمت لأنه من السلام وهي الحجارة .
وعن ابن الأعرابي : الاستلام أصله مهموز من الملامسة ( 2 ) وهي الاجتماع .
وفي حديث شهر رمضان
وسلمه لنا
أي لا تغمه علينا في أوله وآخره ، فيلتبس الصوم علينا والفطر .
قوله
وسلمه منا
أي تعصمنا من المعاصي .
وفيه قوله
وسلمنا فيه
أي لا يصيبنا فيه ما يحول بيننا وبين صومه من مرض أو غيره .
والسلم : الدلو لها عروة واحدة .
وسلمى : حي من دارم .
وسليم : قبيلة من قيس ، ومن غيرهم أيضا .
والسلم - بالضم والتشديد - واحد السلاليم : التي يرتقى عليها ويصعد عليها .
هامش
( 1 ) فقالت : استلأمت الحجر .
( 2 ) هكذا في النسخ . والظاهر : الملائمة .