على الأموات فلا وجه لكون المراد به الإعلام بالسلامة ، بل الوجه أن يقال : هو دعاء بالسلامة لصاحبه من آفات الدنيا ، ومن عذاب الآخرة وضعه الشارع موضع التحية والبشرى بالسلامة .
ثم إنه اختار لفظ السلام وجعله تحية لما فيه من المعاني ، أو لأنه مطابق للسلام الذي هو اسم من أسماء الله تعالى تيمنا وتبركا ، وكان يحيى به قبل الإسلام ، ويحيى بغيره ، بل كان السلام أقل ، وغيره أكثر وأغلب ، فلما جاء الإسلام اقتصروا عليه ومنعوا ما سواه من تحايا الجاهلية ، وإيراده على صيغة التعريف أزين لفظا ، وأبلغ معنى .
وأشد ساعات ابن آدم ثلاثة : يوم يولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا .
وقد سلم عيسى ع على نفسه ، فقال والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا [ 19 / 33 ] .
ووادي السلام : اسم موضع في ظهر الكوفة يقرب من النجف .
وفي الخبر قلت أين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة
وفي
الحديث إنها لبقعة من جنة عدن
وفي خبر الجهاد لا يسالم مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء
أي لا يسالم مؤمن دون مؤمن ، أي لا يصالح واحد دون أصحابه ، وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملئهم على ذلك .
كذا في النهاية .
وفي الحديث ذكر السلم في البيع
وهو مثل السلف وزنا ومعنى .
وأسلمت إليه ، بمعنى : أسلفت وكيفيته : أن يسلم في شيء موصوف إلى أجل معلوم ومحروس من الزيادة والنقصان ، إما بالسنين والأعوام أو الشهور والأيام ، بذكر الصفات المقصودة .
والسلم بفتح السين أيضا : شجر الغضا الواحدة سلمة ، كقصبة .
وبه كني فقيل أم سلمة ، أعني هند المخزومية زوجة رسول الله ص كانت من حسنها وجمالها كأنها جمان ، وكانت إذا
مجمع البحرين — صفحة 88
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٨٨