قلبه خالصا من الشرك ، بريئا من المعاصي والغل والغش ، على ذلك عاش وعليه مات وقيل : بقلب سليم من كل ما سوى الله تعالى لم يتعلق بشيء غيره ، كما هو مروي عن الصادق ع .
قوله : إن الدين عند الله الإسلام [ 3 / 19 ] أي لا دين عند الله مرضي سواه .
والإسلام ضربان : أحدهما - دون الإيمان ، وهو الاعتراف باللسان .
والثاني - أن يكون مع الاعتراف معتقدا وافيا بالفعل نحو أسلمت لرب العالمين [ 2 / 131 ] .
وفي الحديث قلت له ما الإسلام ؟ قال : دين الله ، اسمه الإسلام ، وهو دين الله قبل أن تكونوا وحيث كنتم ، وبعد أن تكونوا ، فمن أقر بدين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله فهو مؤمن
والفرق بين الإسلام والإيمان الذي جاء به الحديث : هو أن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسوله به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس .
والإيمان : الهدى ، وما ثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل .
والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة أن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن .
وفي حديث مدح الإسلام
جعله سلما لمن دخله
قال بعض الشارحين : استعار لفظ السلم باعتبار عدم أذاه لمن دخله ، فهو كالمسالم له
وفي الدعاء اللهم أنت السلام ومنك السلام آه
أي : أنت المسلم أولياءك والمسلم عليهم ، أي منك بدء السلام وإليك عوده في حالتي الإيجاد والإعدام .
واختلفت الأقاويل في معنى السلام عليك فمن قائل : معناه الدعاء أي سلمت من المكاره .
ومن قائل معناه اسم السلام عليك ومن قائل معناه : اسم الله عليك أي أنت في حفظه كما يقال الله معك .
وإذا قلت السلام علينا والسلام
مجمع البحرين — صفحة 87
مساهمون: الشيخ فخر الدين الطريحي
ص٨٧