تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ما مات ولا قتل على أنه خبر مبتدإ محذوف أي هو شاهه لا غير ، فكيف ينسب إليه الموت والقتل . وشاهترج ( 1 ) نافع ورقه وبذره للجرب والحكة أكلا وشربا قاله في القاموس . باب ما أوله الصاد
( صه ) صه بنيت على السكون ، وهي كلمة زجر يستوي فيها الواحد مع غيره ، ومعناه اسكت ، فإذا نونت تكون للتنكير وإذا ترك تكون للتعريف . باب ما أوله العين
( عته ) المعتوه : الناقص العقل . وفي الحديث المعتوه الأحمق الذاهب العقل وقد عته عتها من باب تعب وعتاها بالفتح : نقص عقله من غير جنون أو دهش . وعته بالبناء للمفعول عتاهة بالفتح وعتاهية بالتخفيف فهو معتوه : بين العته . وأبو العتاهية ( 2 ) ككراهية قال في
هامش
( 1 ) معرب ( شاترة ) تستعمل عصارته في علاج الحكة . له طعم مر شديد . يقوي المعدة والكبد . ويدر البول ويسهل الأخلاط ولا سيما السوداء . ويصفي الدم ويبعث على الاشتهاء .
( 2 ) هو : إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان . ولد بعين التمر سنة 130 ه ونشأ في الكوفة . وكان يصطنع الجرار ويحملها في قفص على ظهره ويدور في شوارع الكوفة وأزقتها ويبيع منه . ولكنه أحس من حداثته بقدرة على النظم . وكان الشعر يومئذ ديوان الناس وموضع أحاديثهم . وحيثما اجتمعوا تناشدوه وتذاكروا فيه . فاتفق يوما وهو يدور بقفص الجرار أنه مر بفتيان جلوس يتذاكرون الشعر . فسلم عليهم ووضع القفص واستجازهم في الشعر لكنهم استهزؤا به أول مرة . ولما وقفوا على نظمه الرائع خجلوا ، وطار أمره وشاع صيته ، فجعلت أدباء الكوفة وطلاب الشعر من فتيانها يأتونه إلى دكانه يستنشدونه فينشدهم أشعاره . فيأخذون ما تكسر من الخزف فيكتبونها فيه . ثم وفد على بغداد في أول خلافة المهدي العباسي وتقرب لديه . وكان المهدي يكرمه ويقدمه حتى أحرز نفوذا عظيما عنده . ولما توفي المهدي خلفه الهادي ، وكان واجدا عليه لأنه كان يلازم أخاه الرشيد ، فهنأه أبو العتاهية بقصيدة يتقرب بها إليه فأذن بإدخاله . ولم تطل مدة الهادي فخلفه الرشيد . وكان أبو العتاهية قد عاهد نفسه ألا يقول شعرا فأجبره الرشيد على القول فأطاعه ، فحظي عنده حظوة كبيرة ، حتى كان لا يفارقه في حضر ولا سفر وعين له راتبا مقداره 000 ر 50 درهم سوى الجوائز منه ومن أمرائه ووزرائه . وأخباره كثيرة تجدها في الأغاني ج 3 ص 126 وج 6 ص 186 وج 8 ص 24 .