ودابة فارهة أي نشيطة قوية .
قال الأزهري - نقلا عنه - : ولم أرهم يستعملون هذه اللفظة في الحرائر ، ويجوز أن يكون خص الإماء بهذه اللفظة كما خص البراذين والبغال والهجن بالفاره دون أعراب الخيل ، فلا يقال في العربي فاره بل جواد .
وفي الحديث استفرهوا ضحاياكم
أي استحسنوها ، وفي نسخة استغرموا أي استقرضوا .
( فقه ) قوله تعالى ولكن لا تفقهون تسبيحهم [ 17 / 44 ] أي لا تفهمونه من قولهم فقهت الكلام : إذا فهمته ، ومنه سمي الفقيه فقيها .
يقال فقه الرجل بالكسر يفقه فقها من باب تعب : إذا علم .
وفقه بالضم مثله ، وقيل : الضم إذا صار الفقه له سجية .
وفلان لا يفقه أي لا يفهم .
ثم خص به ( علم الشريعة ) .
قال بعض الأعلام : الفقه هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد ، ويسمى العلم بالأحكام فقها ، والفقيه : الذي علم ذلك واهتدى به إلى استنباط ما خفي عليه - انتهى .
وقد فقه بالضم فقاهة ، وفقهه الله ، وتفقه : إذا تعاطى ذلك .
وفاقهته : إذا باحثته في الفقه .
وفي الحديث من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما
قال بعض الشارحين : ليس المراد به الفقه بمعنى الفهم فإنه لا يناسب المقام ، ولا العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية فإنه مستحدث ، بل المراد البصيرة في أمر الدين ، والفقيه أكثر ما يأتي في الحديث بهذا المعنى ، فالفقيه هو صاحب البصيرة ، وإليها
أشار ص بقوله لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله ، وحتى يرى للقرآن وجوها كثيرة ، ثم يقبل على نفسه فيكون لها أشد مقتا
ثم قال : هذه البصيرة إما موهبية وهي التي دعا بها النبي ص