تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الله ، والتسليم لله ، والرضا بقضائه ، والتفويض إليه .
( يمن ) قوله تعالى ضربا باليمين [ 37 / 93 ] أي بيمينه ، وقيل القوة والقدرة . قوله تأتوننا عن اليمين [ 37 / 28 ] قيل هي مستعارة لجهة الخير وجانبه ، ومعناه كنتم تأتوننا من قبل الدين فتزينون لنا ضلالتنا ، فتروننا عن الحق والدين ما تضلوننا به . وقيل : إنها مستعارة للقوة والقهر ، لأن اليمين موصوفة بالقوة ، وبها يقع البطش . قوله لأخذنا منه باليمين [ 69 / 45 ] قيل أي بالقوة والقدرة ، وقيل لأخذنا بيمينه ومنعناه من التصرف . قوله أصحاب الميمنة [ 90 / 18 ] قيل الذين يعطون كتابهم بأيمانهم . وقد تقدم الكلام في الآية ( 1 ) . واليمين : القسم والجمع أيمن وأيمان ، يقال سمي بذلك لأنهم كانوا إذا حالفوا ضرب كل منهم يمينه على يمين صاحبه . وقيل هو مأخوذ من اليمين بمعنى القوة ، لأن الشخص به يتقوى على فعل ما يحلف على فعله ، وترك ما يحلف على تركه . وقيل هو مأخوذ من اليمن بمعنى البركة ، لحصول التبرك بذكر الله ، وكل ذلك ذكره الشيخ أبو علي ( 2 ) . وفي الصحاح : وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه لأن الظروف لا تكاد تجمع لأنها جهات وأقطار مختلفة الألفاظ . وفي الحديث الحجر يمين الله ، يصافح بها ما يشاء من عباده قيل : هذا تمثيل وتشبيه ، والأصل فيه أن الملك إذا صافح أحدا قبل ذلك الرجل المصافح يده فكأن الحجر بمنزلة اليمين للملك ، فهو يستلم ويلثم فشبهه باليمين . وإنما خص بذلك لأن الميثاق المأخوذ
هامش
( 1 ) في ( شأم ) .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 10 ص 496 ، جوامع الجامع ص 543 .
مجمع البحرين — صفحة 332 | الشيخ فخر الدين الطريحي