تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع البحرين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والمؤمنين وآووهم فنسب الإيمان إليهم . واليمن : البركة . وقد يمن فلان على قومه فهو ميمون : إذا صار مباركا عليهم . وتيمنت به : تبركت به . وفي الخبر كان النبي ص يحب التيمن ما استطاع التيمن في اللغة المشهورة : التبرك بالشيء ، من اليمن : البركة . والمراد البدأة بالأيمن وفي الحديث لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم قال بعض الشارحين قوله : لولد مع والده سواء كان الولد ذكرا أو أنثى ، وسواء كان الولد حرا أو عبدا . وقوله : ولا لمملوك مع مولاه ، تعدد المولى أم اتحد ، ومثله المتحرر بعضه في الظاهر . وقوله : ولا للمرأة مع زوجها ، وإن كانت مطلقة رجعية . قال : ويمكن أن يكون المراد بالنفي : نفي الصحة ، فلا ينعقد من الأصل فلا يؤثر الإذن المتعقب ، أو أن يراد نفي اللزوم ، فينعقد ويكون لهم إلزامها وحلها . قال : وهذا الذي أفتى به أكثر علمائنا ، وذهب بعض المتأخرين إلى الأول لأن نفي الصحة أقرب مجازا إلى الحقيقة ، وهذا أظهر لولا أن الثاني أشهر . قال : والخلاف : إنما هو في غير الحلف على فعل واجب أو ترك محرم فإنه لا ولاية لأحد على حله . ولا يخفى أن النص في الولاية إنما ورد باليمين ، وليس في النذر نص ، وبعض المتأخرين ساوى بينهما والدليل غير واضح . انتهى . وأيمن الله : اسم وضع للقسم ، هكذا بضم الميم والنون وألفه ألف وصل عند النحويين . قال الجوهري : ولم يجئ في الأسماء ألف وصل مفتوحة غيرها . وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء تقول ليمن الله فتذهب الألف في الوصل وهو مرفوع بالابتداء ، وخبره
مجمع البحرين — صفحة 334 | الشيخ فخر الدين الطريحي